عثمان العمري
186
الروض النضر في ترجمة اُدباء العصر
وله في مدح الوالد أيضا : عطف الحبيب وجاد لي بوفاء * وطفى ببرد الوصل حر جوائي ومضى قديم الهجر حتى لم يكن * وصفا جديد الود أي صفاء سكنت عيون الدهر عن حركاتها * ونمت سعودي واضمحل عنائي وغدا الحبيب يقول لي هنيت في * هذا الوصال لقد أمنت جفائي رشأ رنا لاح السنا لما دنا * وإذا انثنى كالصعدة السمراء ظبي أرى فيه الكرى عني سرى * دمعي جرى أنبا الورى ببلاء لم أنس ليلة زارني متوحدا * تحت الدجى في غفلة الرقباء فنهضت أرفل قائلا أهلا به * من طارق تحت الظلام فنائي عانقته مستبشرا بقدومه * كتعانق الأحباب يوم لقاء وغدوت مبتهجا به وشكرت ص * نع الدهر حيث البدر من ندمائي طاب المقام وبث كل شوقه * بأرق معنى من نسيم صباء ثم انثنى طلب المدام وحثني * لجلاء بكر قرقف عذراء حتى إذا حضرت وباشر أخذها * فأبيت شربي غاية الايباء وأقمت عذري انني ذو حلفة * أن لست أشربها بطول بقاء فاقالني مستعذبا لقبوله * وكذا قبول العذر للكرماء لا زلت أسقيه وارشف ثغره * وكفى به سكرا عن الصهباء وإذا نشقت شذاه أنشدني الهوى * أرج النسيم سرى من الزوراء حتى غدت شفتاه إذ هو طافح * سكرا كعقد عقيقة حمراء وتوردت وجناته فتخالها * خمرا بجوف زجاجة بيضاء عبثت به أيدي الكرى ورأيته * يومي إلى بمقلة نعساء بادرت في افراده بمبيته * فأبى وأقسم غير تحت ردائي